عُدنا والعودُ أحمدُ ... الرجاء من زوارنا الكرام تزويدنا بالوصلات التي لاتعمل

جديد مدونتنا

إبــحــث عن كتــــاب

الأربعاء، 18 أغسطس، 2010

تاريخ الحضارات العام في سبع مجلدات










انها لاول مرة على ما نعلم، يصدر في تاريخ الادب الفرنسي، كتاب بهذا العنوان يتوج مجموعة من الكتب تتجه للراي العام، بمثل هذا الشمول. فهل في الامر ما يدعو للاستغراب، بعد ان سبق للوسيان فيفر واوضح كيف ان كلمة "حضارة" دخلت مصطلح العلوم متأخرة في الربع الاخير من القرن الثامن عشر، وان مدلولها الكامل لم يتضح على الوجه الامثل ولم يستقر مشتمله الاوفى الا بعد ذلك بكثير.



وعلى نقيض البربرية، عنى المصطلح الجديد، على لسان فلاسفة القرن الثامن عشر العقليين وكتابه الشعوبيين ومن لف لفهم، مجموعة من الخطط والنظم القمينة باشاعة النظام والسلام والسعادة، وبتطوير البشرية الفكري والادبي، وبتأمين انتصار الانوار، فالحضارة والحالة هذه، "وضع مثالي وحقيقي في آن واحد، عقلي وطبيعي..، سببي وغائي".



وراح القرن التاسع عشر بدوره يمكن لهذه الفكرة الاوروبية المحور ويرسخ لها في الاذهان. ووضع تقدم العلوم والتكنولوجيا بين أيدي الاوروبيين طاقة مادية بلغ من شانها ما ادخل في روعهم تسامي حضارتهم وافضليتها على سواها من الحضارات الاخرى. وهكذا "اخذ القرن التاسع عشر ينظر الى حضارته كالحضارة البشرية الفضلى"، وراح يعتقد ان من حقه فرض هذه النظرية على العالم كله بالقوة حتى تبناها وعمل بها ونهج عليها. الا ان طمأنينة الضمير الاوروبي لم تتعد هذا القرن، وقد انتهى امرها الآن، كما يستدل من التعابير التي درجوا على اصطلاحها تشاؤما، اذ كثيرا ما يتردد على شفاه الكتاب عبارات كهذه: "ازمة الحضارة"، و "الحضارة في خطر" و الحضارة على المحك".



لهذه الاسباب، فتاريخ الحضارة في مفهومه القومي الرحب، هذا التاريخ الذي يتناول بالدرس سجل الجماعات البشرية والمدنيات، ويرى في هذا التراث المتأتي الينا مراحل التطور الذي عرفته الانسانية في رقيها الصاعد، ويحصي على كل جماعة ما اسدته من خير للتراث المشترك، يصعب تجريده من غاية تجعل الحضارة وقفا علينا نحن الاوروبيين ابناء القرن العشرين .














ليست هناك تعليقات:

المشاركات الشائعة

إخترتنا لكم