عُدنا والعودُ أحمدُ ... الرجاء من زوارنا الكرام تزويدنا بالوصلات التي لاتعمل

جديد مدونتنا

إبــحــث عن كتــــاب

الثلاثاء، 26 أكتوبر، 2010

أحلام مستغانمي (ذاكرة الجسد,الكتابة في لحظه عري,على مرفأ الأيام)

كانت تقول: "ينبغي ألا نقتل علاقتنا بالعادة"، ولهذا أجهدت نفسي حتى لا أتعود عليها، وأن اكتفي بأن أكون سعيداً عندما تأتي، وأن أنسى أنها مرت من هنا عندما ترحل.

الاثنين، 25 أكتوبر، 2010

صديقي الله وبالنسبة لبكرا شو؟ لزياد الرحباني



أنا صغير



ولسادس مرة أطفئ الشموع



ما أحلى الحياة عند إطفاءة شموع السادسة!



ما أعرف؟



لا أعرف شيئاً!



لا أعرف إلا أن لي بيتاً بجدران



سريراً وصورتين



خبزاً وماء لا غير...











وقالوا يوماً أن الله صديقي



ورحت أفتش عن صديقي



في الأحراج... بين الزهور



في الأشجار المورقة، وراء الصخور



وخافت مني العصافير وهربت



ترى صديقي كالعصافير، خاف مني وهرب؟؟



وسألتهم: صديقي، هل يخاف؟



قالوا: يخاف ألا تحبه



وقلت: أين هو؟



قالوا: في كل مكان



 


من مؤلفات محمد الماغوط



''وصرخت زوجتي بحدة: مشكلتك أنك تسخر من كل شيء في هذه المنطقة.

فقلت لها: بالعكس، مشكلتي أنني احترم كل شيء فيها حتى قمامتها، بدليل، وأنا عائد في آخر الليل سقط عليّ كيس قمامة، فلم أحتج. ولم أنفضها حتى عن رأسي وثيابي، لأنني من طريقة سقوطها عليّ عرفت أنها زبالة مدعومة.''




























يوسف السباعي (31 رواية)




عن الكاتب

يوسف محمد محمد عبد الوهاب السباعى، من مواليد 17 يونيو 1917 -الدرب الاحمر-القاهرة.



أطلق نجيب محفوظ على السباعى لقب جبرتى العصر لأن السباعى سجل بكتاباته الأدبية أحداث الثورة منذ قيامها حتى بشائر النصر فى حرب أكتوبر المجيدة عبر أعماله: رد قلبى - جفت الدموع - ليل له آخر - أقوى من الزمن - العمر لحظة. وصاحب محفوظ السباعى قبل الثورة وبعدها وسافر معه إلى اليمن، وزامله فى نادى القصة وفى المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب



المناصب العسكرية



تخرج السباعي من الكلية الحربية في عام 1937. منذ ذلك الحين تولي العديد من المناصب منها التدريس في الكلية الحربية. تم تعيينة في عام 1952 مديرا للمتحف الحربي و تدرج في المناصب حتى وصل إلى رتبة عميد.



المناصب الأدبية والصحفية



وهو أديب مصرى بارزة شغل منصب وزير الثقافة عام 1973،و رئيس مؤسسة الاهرام ونقيب الصحفيين. قدم 22 مجموعة قصصية واصدر 16 رواية اخرها العمر لحظة عام 1972، نال جائزة الدولة التقديرية عام 1973 وعددا كبيرا من الاوسمة. لم يكن اديبا عاديا بل كان من طراز خاص وسياسيا على درجة عالية من الحنكة والذكاء. ورأس السباعي تحرير عدد من المجلات منها (الرسالة الجديدة) و(اخر ساعة) و(المصور) وصحـــيفة (الاهرام) وعيّنه الرئيس المصري السابق أنور السادات وزيرا للثقافة وظل يشغل منصبه إلى ان اغــتيل في قبرص في فبراير عام 1978 بسبب تأييده لمبادرة السادات بعقد سلام مع إسرائيل منذ سافر إلى القدس عام 1977.



القيمة الأدبية والنقدية لأعماله



في حين ظل نجيب محفوظ الحائز على نوبل في الآداب عام 1988 ينشر رواياته بغزارة في وجه صمت نقدي واعلامي حتى منتصف الخمسينيات كانت أعمال الكاتب المصري يوسف السباعي الأعلى توزيعا فضلا عن تحويلها مباشرة إلى أفلام يصفها نقاد بأنها أكثر أهمية من الروايات نفسها‚



وبعد أن فرضت أعمال محفوظ نفسها على النقاد تراجع الاهتمام بروايات السباعي الذي ظل في بؤرة الاهتمام الاعلامي والسينمائي وان أخذ كثير من النقاد تجنب الاشارة إلى أعماله باعتبارها نهاية لمرحلة الرومانسية في الادب وانها تداعب احتياجات مرحلة عمرية لفئة من القراء صغار السن



الا ان كاتبا مصريا وصف أعمال السباعي بأنها «واقعية ورمزية»



وقال مرسي سعد الدين في مقدمة كتاب «يوسف السباعي فارس الرومانسية» ان السباعي لم يكن مجرد كاتب رومانسي بل كانت له رؤية سياسية واجتماعية في رصده لاحداث مصر‚



وقالت لوتس عبد الكريم مؤلفة الكتاب الذي صدر مؤخرا بالقاهرة إن دور السباعي في الثقافة المصرية لا يقل عن دوره ككاتب‚ وأشارت إلى وصف الناقد المصري الراحل الدكتور محمد مندور للسباعي بأنه «لا يقبع في برج عاجي بل ينزل إلى السوق ويضرب في الازقة والدروب»



ويعد السباعي ظاهرة في الحياة الثقافية المصرية رغم تجنب النقاد التعرض لاعماله فيما عدا مؤرخي الادب‚ ويكاد ذكره الان يقتصر على أفلام أخذت عن أعماله ومن بينها (اني راحلة) و(رد قلبي) و(بين الاطلال) و(نحن لا نزرع الشوك) و(أرض النفاق) و(السقا مات)‚ كما أنتج التليفزيون المصري مسلسلا عن حياته عنوانه (فارس الرومانسية)



الروايات
 
























ناديا الجزء الأول والثاني



رد قلبي الجزء الأول والثاني







الأربعاء، 20 أكتوبر، 2010

جاك لندن (ثلاث روايات)




عن الكاتب


ولد جاك لندن عام 1876 في أمريكا، ومات هناك عام 1916. كان والده كاهنا يمتهن التنجيم وقراءة الغيب والممحيّ، ولهذا يُعَرَّف جاك لندن في الأدبيات الاشتراكية والماركسية بأنه يتحدر من الشريحة البرجوازية الصغيرة، يعمل في خدمة الكادحين. وتجرع جاك لندن مرارة الحياة، وامتهن أعمالا مختلفة، من صحافة، وعامل في المعامل، وقطع الطريق، والشرطة البحرية، وقبطان سفينة، وطالبا، ومراسلا صحفيا، وعامل منجم وسواها.



انضم جاك لندن عام 1879 وله من العمر 3 عاما إلى جماعة " الإشتراكيين- العموميين" الذين شكلوا حلقات دراسية لدراسة بيان الحزب الشيوعي، وكتابات ماركس وكانط ونيتشه وسبنسر. كما أنتدبته أحزاب ومنظمات اشتراكية لتمثيلها في أعمال المجالس البلدية، وشارك في اجتماعات الإشتراكيين في أمريكا بخطاباته الثورية. وقد مات بسبب الإجهاد الشديد والمرض والإدمان على الكحول والانهيار الروحي، وقد بلغ 40 عاما، ويقال إنه قد انتحر.



يركز جاك لندن في كتاباته على أن الصراع الطيقي بين العمال والرأسماليين أمر لا بد منه، وهو يروج طوال عمره للأفكار الإشتراكية، والثورة العمالية القادمة. وكان ينتقد باستمرار النظام الرأسمالي، ويفضح القوانين اللاإنسانية الجائرة ،و يفضح الخصال السبعية للرأسمالية وجشعها اللامحدود. وكان يدعو إلى تجديد روح الإشتراكية دوما، وإلى حماية البيئة وجمال الطبيعة الواهبة لسعادة الحياة وبهجتها. لقد تنوعت الثيمات في كتاباته التي اشتركت كلها في مقاربة مسألتي علاقة الإنسان بالطبيعة، وعلاقة الفرد بالمجتمع. وقد كتب قصص مغامرات أبطالها حيوانات، مثل رواية «أبيض الناب».



يحسب جاك لندن رواية "أهالي قعر المجتمع" من أفضل كتاباته، وهي قصة مكتوبة وفق المدرسة الطبيعية عام 1903، وتدور أحداثها في أحياء فقراء أحياء الصفيح في لندن.



أما رواية " القدم الحديدية" والتي جعلت من الكاتب من أكثر الكتّاب شعبية عند العمال والكادحين والمثقفين ذوي الإتجاهات الإشتراكية، فهي تصوير لمستقبل البشرية، ورواية هادفة، تمثل أحداثها ثورة المضطهدين، ونضال العمال الدامي في أمريكا، وتنبئ باقتراب ظهور الفاشستية في أوروبا. هذه الرواية الفذة تعتبر اليوم إنجيل الإشتراكية والإشتراكيين، لقد وضعها جاك لندن عام 1906 فصور فيها حتمية انتصار الإشتراكية وحتمية انهيار الرأسمالية، والصراع الرهيب الذي لا بد أن يدور بين معسكري التقدمية والرجعية، والأساليب الجهنمية التي تلجأ إليها الرأسمالية في صراعها من أجل البقاء.



والأطرف في هذه " الرواية- المعجزة" أن جاك لندن وضعها على لسان زوجة البطل، وتخيل أنه عثر عليها من طرق المصادفة بوصفها مخطوطة كتبت في عهود الظلام، ومن أجل ذلك راح يضع لها الحواشي والشروح، مفترضا أنه يكتب تلك الحواشي والشروح بعد سبعة قرون انقضت على بزوغ فجر الإشتراكية ليصف بعض ظواهر الحياة الغربية في العهد القديم.



و اليو م من أجل انشاء مجتمع اشتراكي جديد أحوج ما نكون إلى الإطلاع على هذه الرواية الفريدة لنزداد إيمانا بالمبادئ الإشتراكية ولنزداد يقظة واحتراسا من مؤامرات "القدم الحديدية"، وجرائمها بحق الإنسانية. و" القدم الحديدية" اسم أطلقه جاك لندن على الراسمالية الإحتكارية التي تتطلع إلى سحق الطبقات الكادحة بالنار والحديد.



يرى تروتسكي أن " القدم الحديدية" أفضل وثيقة توضح عملية تشكّل الفاشية، ويعتبرها اطارا تحليليا للمظالم التي تتعرض لها البشرية على يد الراسمالية، وأن بطل الرواية يمثل مصير البشرية كلها وهي تعاني في عصر عبادة الربح وفظاعة الاستغلال. و ثمة نقاد لا يستبعدون أن يكون الروائي جورج أورويل قد كتب روايته " 1984" تحت تأثير "القدم الحديدية".



أمّا رواية "مارتين ايدن" فهي كتاب تعليمي يتضمن أفكار جاك لندن ومواقفه الفكرية والسياسية وتحولاتها.



وفي رواية " ذئب البحر" المصورة سينمائيا نتطلع على القبطان لارس الذي يذكّنا خلال صراعاته القاسية مع الطبيعة والمجتمع بإنسان نيتشة المتفوق. وإن من دواعي محبوبية جاك لندن وشهرته التي أطبقت الأفاق هو أنه بين أعوام 1913, 1958 تم تصوير حوالي 42 عملا من أعماله الروائية والقصصية أفلاما، شاهدها الناس في أرجاء العالم.



بالإضافة إلى لينين، أبدى قادة ومفكرون شيوعيون آخرون اعجابهم بجاك لندن، مثل تروتسكي وبوخارين وراداك، وأكدوا جميعهم على بعد نظر الكاتب، وتوسع آفاقه الفكرية والسياسية في رواية «العقب الحديدية».



لم يقتصر إبداع جاك لندن على كونه كاتبا اشتراكيا يدافع عن العدالة والحق ن ويناضل في سبيل مستقبل استراكي للبشرية، بل كان مبدعاً كبيرا في قصص المغامرات والطبيعة والحيوانات أيضا. وقد تركت كتاباته وأفكاره الثورية ومواهبه الإبداعية العظيمة تأثيرا عظيما على الأدب والثورة الأممية العمالية رغم التناقضات التي انتابته وأفكاره.



اعتبرته البرجوازية الحاكمة في زمانه ولسنوات عديدة مخربا ومعاديا للديمقراطية الأمريكية، ومنعت كتبه من التداول، وطردت من المكتبات العامة. وقال عنه روزفلت الرئيس الأمريكي إن جاك لندن ليس فقط يجهل معلومات عن الذئاب، بل أنه غافل حتى عن كلاب أمريكا، ورغم كل ذلك طبعت عام 1975 في أمريكا 17 شكلا من رواية " نداء البرية"، وكانت أكبر بيستسيلر، وأعدت للأطفال والناشئين في أشكال عديدة. وكم حاولت النخبة البرجوازية المثقفة في أمريكا تصوير جاك لندن كاتب للنشئ فقط، ينشر تعاليم داروينية، وفكرة حرب الجميع ضد الجميع غي تنازع البقاء، وأن القراء الشبان يتحولون إلى ذئاب تحت تأثير مطالعة كتبه، فلم تفلح فعادت رواياته السياسية إلى واجهة هذه الأيام أيضا.



يستغل النقاد البرجوازيون العناصر الداروينية والنيتشوية، لتشويه جاك لندن وتغليب تلك العناصر على أفكاره الإشتراكية. فقد كانت حقا، آثارجاك لندن مثلها مثل حياته ملؤها التناقصات، فهي تحتوى على الداروينية، والإنسانية المسيحية، والعدمية الطبيعية، والجبرية الاجتماعية والبطولية الفردية الاشتراكية. ولكنه كان مثال الطليعي المناضل في سبيل الاشتراكية، وتحقيق العدالة والمساواة في نظر الإشتراكيين. وكان يرى فيه النقاد الأدبين أستاذ كتابة القصة القصيرة. ويقول فرانس يونج إن تراجيديا جاك لندن مثل جميع كتّاب أمريكا تكمن في أنه لا يستطيع أن يحسم الاتجاه الفكري والسياسي الذي ينبغي أن يخطه لمسر حياته، فهو حائر بين الكتابة للسوق والناشر أم يكتب لتحرير البشرية. وفي رأي ايتون سينكلر، أن جاك لندن كان نصير الكادحين، وأن دموعه التي ذرفها على فقراء شرق لندن تشبه الدموع التي سكبها المسيح حين بكى على سكان القدس. ورغم كل الآراء التي تناقضت عن جاك لندن، ورغم بعض كتاباته هابطة المستوى الفني، فإن الجميع بمختلف مشاربهم الفكرية والسياسية متفقون على أنه كاتب عظيم ومبدع كبير، وظاهرة أدبية عظيمة ظهرت في أمريكا في القرن الماضي.



المصدر ويكيبيديا
 
 
 
 

الاثنين، 18 أكتوبر، 2010

الإلياذة الملحمة الباقية







الإلياذة أشهر ملاحم الشعوب القديمة قاطبة، وقد أجمع على ذلك النقاد ومؤرخو الأدب وأجمعوا على أنها زميلتها وقرينتها في الشهرة ملحمة “الأوديسة” هي من تأليف الشاعر الإغريقي القديم هوميروس. وأجمع أكثرهم على أن أحداث الإلياذة وقعت حوالي منتصف القرن الثاني عشر قبل ميلاد المسيح، ولكنهم يختلفون حول شخصية هوميروس نفسه بعضهم يقول إنه لم يكن هناك شاعر بهذا الاسم أصلاً، وبعضهم يقول أن هوميروس شاعر عاش في القرن التاسع قبل الميلاد. أما هيرودتس فيقول أن هوميروس كان من مدينة خيوس القديمة في ولاية يونانية على ساحل الأناضول اسمها ايسونيا ويقول أن هوميروس عاش في القرن السابع قبل الميلاد.


والإلياذة تعنى “قصة اليوم” أو “اليوس” واليوم أو اليوس هي طروادة، المدينة الآسيوية القديمة الواقعة على شاطئ البوسفور حيث وجدت خرائبها تحت تلال الرمال، بعد أن دمرتها القبائل الايونية والايولية والدورية في حروب طويلة امتدت قرناً كاملاً،

وأغلب الظن أن الحرب نشبت بسبب المنفسة على التجارة والسيطرة البحرية على جزر بحر إيجه وعلى سواحل الأناضول وشمال اليونان. أما هوميروس فقد زعم أن الحرب نشبت بسبب اختطاف الملكة الإغريقية هيلين بيدي الأخير الطروادي، باديس، وزعم أن الحرب استمرت عشر سنوات فحسب. ولكن الياذة هوميروس لا تحكي قصة الحرب لها. وإنما تحكي قصة “غضب أخيل” بطل أبطال الإغريق في الحرب، وهذه القصة تستغرق العام الأخير من الحرب.


ومن خلال غضب أخيل وأحداث القتال في عامه الأخير يروي هوميروس في حبكة محدودة ومتقنة كيف ولد أخيل، وكيف اختطف باديس هيلن، ويروي تواريخ حياة كل من قادة الإغريق وتاريخ طروادة قبل الحرب، كما يروي ملخصاً لكل ما حدث في السنوات التسع التي استمر خلالها الحصار. فإلياذة هوميروس تبدأ بالمشاجرة التي وقعت بين أخيل وبين “ملك الرجال” أجامنون، وتنتهي الإلياذة بتمزيق جثة هكتور بطل طروادة وابن ملكها. ولكن هوميروس يروي من خلال هذه الحبكة المحددة الضيقة أحداث السنوات التي تسبق المشاجرة، ويروي الأحداث التي تقع زمنياً بعد جنازة هكتور من مقتل أخيل وفتح طروادة وتدميرها.


وقد ترجمت الإلياذة إلى كل لغات العالم تقريباً، وترجمت إلى الإنجليزية أكثر من خمس عشرة ترجمة قام بها عدد من كبار الشعراء الإنجليز. وقد استند دريني خشبه في “صياغته” العربية للألياذة على أربع من هذه الترجمات الإنجليزية. استند إلى ترجمة جورج تشابمان في القرن السابع عشر، وهي أفضل الترجمات الإنجليزية، وتكاد تكون إعادة لصياغة الملحمة بأسلوب وبناء يلاءمان مع ذوق العصر الاليزابيتي في انجلترا. واستند “خشبة” أيضاً إلى الترجمة ويليام كاوبر في القرن الثامن عشر، والتي ترجمه الكاسندر بوب في القرن الثامن عشر أيضاً، إلى ترجمة ويليام ايرل أوف دربي في القرن التاسع عشر.


واتبع الكاتب العربي في صياغة للالياذة ثم للأوديسة من بعدها نفس الطريقة التي اتبعها جورج تشابمان هي إعادة كتابة ملحمة هوميروس بالأسلوب وبالبناء اللذين يعتقد أنها أصلح لعصره وأكثر ملاءمة للغته. إن الأحداث التي سيجدها القارئ هنا سابقة لبداية أحداث الملحمة الأصلية أو تالية لنهايتها، موجودة بنفس النسيج داخل الملحمة الأصلية، ولكن “دريني خشبة” حاول أن “يفرد” هذه الأحداث، وأن يضعها لي مكان من البناء الفني يتلاءم مع التسلسل الطبيعي للزمن، لكي يحصل على أكقر قدر ممكن من تسلسل الأحداث للملحمة بحيث لا يخل بحبكتها الرئيسية. وربما كان ما دفعه إلى اتباع هذا المنهج هو ما اعتقده من أن بعد جو الملحمة عن قرائه، وعدم معرفة غالبيتهم بأسماء الأبطال والألهة وتواريخهم ولا بأسماء الأماكن ومواقعها، قد تؤدي كل هذه العوامل إلى إبهام الملحمة وغموضها أمام القارئ العربي. ومن ناحية أخرى فقد آثر دريني خشبه أن يلخص بعض المقاطع التي لا تروي حادثة متعلقة مباشرة بحبكة الملحمة أو بوقائعها الرئيسية، كما حذف مقاطع أخرى رأى أنها قد تؤذي السياق الجديد في الصياغة العربية بأبعاد القارئ عن مجرى الأحداث.


أول ترجمة لها


إلياذة هوميروس


يجمع العلماء أن هذه الحرب الضروس التى تصور الالياذة جزءاً هاماً منها وقعت فى الفترة من 1280 1183 ق.م فيما كتب هوميروس تلك الملحمة الخالدة بعد ذلك بثلاثة قرون، ويجمعون على أن هوميروس أهم، شعراء الأغريق، كان عبقريا وكان ضريراً، وأنه صاغ الالياذة فى 16 ألف بيت من الشعر الملحمى فمن أين استمد هوميروس ما كتبه؟


يجيب على هذا السؤال الدكتور أحمد عتمان استاذ الدراسات الكلاسيكية، ورئيس الجمعية المصرية للدراسات اليونانية والرومانية، وقد قام الدكتور عتمان مؤخراً على رأس فريق من أساتذة الدراسات الكلاسيكية بترجمة الالياذة من الاغريقية الى العربية مباشرة.

أما الفريق الذى قام بالعمل معه، فيتكون من: د. لطفى عبد الوهاب يحيى، استاذ تاريخ الحضارة الكلاسيكية بجامعة الاسكندرية، ود. منيرة كروان، الاستاذ بقسم الدراسات اليونانية واللاتينية بآداب القاهرة، ود. عادل النحاس المدرس بقسم الدراسات اليونانية واللاتينية بآداب القاهرة ود. السيد البراوى المدرس بنفس القسم.. قبل هذه الترجمة التى صدرت عن المجلس الأعلى للثقافة كانت هناك محاولات جادة قام بها سليمان البستانى الذى ترجم الالياذة عن الفرنسية واستمر عمله لمدة 20 عاما، الى أن صدرت عام 1904 وكانت هذه الترجمة قد لفتت الأنظار الى الدراسات الكلاسيكية، فأقام الدكتور طه حسين قسما خاصا بها عام 1925 .


وأمام هذه الجهود وجهت لجنة ترجمة الالياذة باشراف د. أحمد عتمان التحية الى سليمان البستانى. وكلمة الالياذة حسب مقدمة الدكتور عتمان معناها قصة إليوس أو قصة إليون وهما الاسمان اللذان يشيران الى المدينة التى عُرفت باسم طروادة، إذن الالياذة هى قصة طروادة وهى المدينة التى عرفت فى التاريخ بتربية وترويض الخيول، كما عرفت بمناجم الذهب وكانت تتحكم فى أهم موارد المياه فى العالم القديم، ولها أهمية اقتصادية وتجارية تجعل منها مطمعاً للغزاة. تبدأ الالياذة بأسباب غزو الاغريق لطرواده وهى أسباب أسطورية يسوقها هوميروس الذى عاش فى القرن الثامن قبل الميلاد حيث يقوم الأمير الطروادى باريس بخطف هيلينى زوجة ملك أسبرطة الاغريقى مينيلاؤس فيقوم الأخير بشن الحرب.


ويرى د. عتمان أن هذا السبب ليس سوى ذريعة لتبرير الحرب والسيطرة على طروادة واحتلالها وهى الرؤية الشاعرية والملحمية لحرب حقيقية. وحرب طروادة حسب الإلياذة حرب اسطورية ملحمية أبطالها من الملوك والأمراء وآلهة الاغريق، الذين ينزلون الحرب بأنفسهم ويخوضون القتال الى جانب شعبهم، وكان الاغريق قبل كتابة الالياذة أو بالأحرى قبل صياغتها وتدوينها على يد هوميروس، كانوا لا يعرفون الكتابة والتدوين ولم يكن لديهم أبجدية يقيدون بها أفكارهم، ومن ثم كانت السيادة للشفاهية أى للنقل الشفاهى وكان الشعراء الملحميون الجوالون يرددون على قيثاراتهم فى أنحاء بلاد الاغريق أناشيد وأغانى وتراتيل ونصوصا تصف الحرب الطروادية، وتروى بطولات الرجال وفروسيتهم وأمجادهم، وظلت أحداث الحرب على ألسنة الشعراء الملحميين الجوالين يضيفون إليها جيلاً بعد جيل ما تجود به قرائح الخيال، واستمر هذا الحال لمدة ثلاثة قرون، الى ان جاء هوميروس العبقرى الضرير، وأخذ هذه الأغانى والأناشيد والتراتيل وطورها واستمد تشبيهاته الشعرية من بيئته المعاصرة مما يؤكد أنه كتب الالياذة فى عصر مختلف عن عصر الحرب.


وعن أسلوب هوميروس وشاعريته يضيف أحمد عتمان لا يملك المرء وهو يقرأ الالياذة إلا أن يعبر عن بالغ دهشته واعجابه بحس هوميروس ووعيه بدقائق النفس الانسانية وكذا بقوته وليونته ووضوح رؤيته وسعة أفقه وسلامة تأملاته فى الانسان والطبيعة، وانه أروع مثال للفنان العظيم.


المصدر النيل والفرات



الإلياذة

























إحسان عبد القدوس المجموعة السادسة

الأربعاء، 13 أكتوبر، 2010

إحسان عبد القدوس المجموعة الأولى



عن الكاتب

إحسان عبد القدوس 1 يناير 1929 - 12 يناير 1990، كان صحفي وروائي مصري من أصل تركي من جهة أبويه، فهو ابن السيدة فاطمة اليوسف التركية الأصل اللبنانية المولد والمربى وهي ُمؤَسِسَة مجلة روز اليوسف ومجلة صباح الخير. أما والده محمد عبد القدوس فقد كان ممثلا ومؤلفا.

ويعتبر إحسان من أوائل الروائيين العرب الذين تناولوا في قصصهم الحب البعيد عن العذرية وتحولت أغلب قصصه إلى أفلام سينمائية. ويمثل أدب إحسان عبد القدوس نقلة نوعية متميزه في الرواية العربية، إذ نجح في الخروج من المحلية إلى حيز العالمية وترجمت معظم رواياته إلى لغات اجنبية متعددة.


ولد إحسان عبد القدوس في 1 يناير 1929 وفي طفولتة كانت هوايته المفضلة هي القراءة ، اهتم والده بحسن تعليمة وتشجيعه علي القراءة، وقد تخرج من مدرسة الحقوق في عام 1942 ، وعمل كمحامي تحت التمرين بمكتب احد كبار المحامين وهو ادوارد قصيري وذلك بجانب عملة كصحفي بمجلة روز اليوسف، في عام 1944 بدا إحسان عبد القدوس كتابة نصوص افلام وقصص قصيرة وروايات.


وبعد ذلك ترك مهنة المحاماة ووهب نفسة للصحافة والادب فقد شعر ان الادب والصحافة بالنسبة له كانا من ضروريات الحياة التي لا غني عنها، واصبح بعد اقل من بضعة سنوات صحفي متميز ومشهور، وراوئى، وكاتب سياسي، وبعد ان العمل في روزاليوسف ،تهيات له كل الفرص والظروف للعمل في جريده الاخبار لمده‏8‏ سنوات ثم عمل بجريده الاهرام وعين رئيسا لتحريرها‏.


‏كان لإحسان شخصية محافظة للغاية، لدرجة ان شخصيته تتناقض مع كتاباته، فالبيئة التي تربى فيها جعلت منه انسانا صعبا للغاية، فقد كان ملتزما بالمعنى الاجتماعي، فلم يكن يسمح لزوجته بان تخرج من البيت بمفردها، وعندما يكون مسافرا يطلب منها الا تخرج، بل وترفض كل الدعوات التي توجه اليها مهما كانت، بل انه كان صعبا معها في موضوع الملابس، لدرجة انه كان يشترط عليها ان تكون ملابسها محتشمة لا تصف ولا تشف .


ان ادب احسان عبد القدوس يمثل نقله نوعيه متميزه في الروايه العربيه الي جانب ابناء جيله الكبار من امثال نجيب محفوظ ويوسف السباعي ومحمد عبد الحليم عبد الله‏,‏ لكن احسان تميز عنهم جميعا بامرين احدهما انه تربي في حضن الصحافه‏,‏ وتغذي منذ نعومه اظفاره علي قاعده البيانات الضخمه التي تتيحها الصحافه لاختراق طبقات المجتمع المختلفه وكانت الصحافه‏,‏ وصالون روزاليوسف والعلاقات المباشره بكبار الادباء والفنانين والسياسيين ونجوم المجتمع هي المنبع الذي اتاح لاحسان عبد القدوس ان يصور الجوانب الخفيه في الحياه المصريه ويتخطي بذلك كثيرا من الحواجز التي حالت بين زملائه وبين معرفه هذه البيانات‏، اما الميزه الثانيه لادب احسان فهي انه كان عميق الايمان بقضيه الحريه‏,‏ بمختلف مستوياتها السياسيه والاقتصاديه والاجتماعيه.


وان ادب احسان قد نجح في الخروج من المحليه الي حيز العالميه‏,‏ وترجمت معظم رواياته الي لغات اجنبية كاالانجليزية، والفرنسية، والاوكرانية، والصينية، والالمانية ‏,‏ وقد منحه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وسام الاستحقاق من الدرجة الاولي له، كما منحه الرئيس محمد حسني مبارك وسام الجمهوريه‏,‏ وشارك باسهامات بارزه في المجلس الاعلي للصحافه ومؤسسه السينما ، وقد توفي احسان عبد القدوس فس 11 يناير 1990،ومازال اسمه يلمع عالميا باعماله وابداعاته المتميزه‏.



‏من اهم اعماله:

كان احسان عبد القدوس كاتب مثمر، فبجانب اشتراكة المتميز بالصحافة كتب مايلي:

49 رواية تم تحويلهم جميعا نصوص للافلام.

5 روايات تم تحويلهم الي نصوص مسرحية.

9 روايات تم تحويلهم الي مسلسلات اذاعية.

10 روايات تم تحويلهم الي مسلسلات تليفزيونية.

56 كتاب تم ترجمة العديد من روايات الكاتب والصحفي احسان عبد القدوس الي لغات اجنبية كاالانجليزية، والفرنسية، والاوكرانية، والصينية، والالمانية.

جوائز حصل عليها الكاتب الكبير احسان عبد القدوس:
1-وسام الاستحقاق من الدرجة الاولي منحة له الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

2-وسام الجمهورية من الدرجة الاولي منحة له الرئيس محمد حسني مبارك في عام 1990.
3-الجائزة الاولي عن روايته :دمي ودموعي وابتساماتي " في عام 1973.
4-جائزة احسن قصة فيلم عن روايته "الرصاصة لا تزال في جيبي.


في عام بلغ من محافظة احسان والتزامه ان امه السيدة روزا اليوسف ارسلت اخته اليه التي كانت اكثر تحررا كي يعاقبها بنفسه، فقد كانت اخته تركب "البسكلتة" مع ابن الجيران، فارادت والدته ان تضع حدا لشقاوتها مع ابن الجيران، فارسلتها الى اخيها لتعيش معه في العباسية .هذا التكوين الاجتماعي منع احسان عبد القدوس من الاعتراف باسراره الخاصة، فلم يعترف الا بعلاقته النسائية الاولى يقول: ( الحب الاول في حياتي كان لبنت الجيران، كانت صديقة لابنة عمتي، وكان حبا اعتبره من ارقى وانظف واعمق انواع الحب الذي يجمع بين صبي وصبية، كان عمري وقتها 14 عاما، وهي 13 عاما، كان حبا قويا بالنسبة لي شخصيا، وكان لا يتجاوز انها تزور ابنة عمتي واجلس معها كما كانت التقاليد، كان شيئا راقيا في معناه، وكنت انتظرها على محطة الترام واركب معها لأوصلها إلى مدرستها "السنية".. ثم اعود على قدمي بعد ذلك الى مدرستي فؤاد الاول، وكل الذي كان يجمع بيني وبينها لا يعدو اكثر من ان امسك يديها وكان ذلك منتهى الرومانسية ) .




هذا المدخل يمكن ان نعتبره باردا لموضوع عن الاعترافات الجنسية لأشهر الأدباء والكتاب العرب، لكنها كانت مهمة لنفض الاشتباك حول ما يثار عن احسان عبد القدوس، فالناس يظنونه كاتبا متحررا من كل التقاليد والاعراف الاجتماعية، مع انه ملكي اكثر من الملك، بل وتصلح نهايات ابطاله الذين يبغون الحرية للتدريس واخذ العظة والعبرة


ولكن احسان عبد القدوس سيد المحللين السياسيين في زمانه وادب احسان عبد القدوس وشخصيته الظريفه هي التي شغلتني وابعدتني عن متابعه او الاتصال بالسيده والدته التي هي الباب الملكي لعبور الصحافه الساخره الجميله في زمانها‏.




‏لان احسان عبدالقدوس وكما ساكشف للقراء خلال مقالاتي هو صاحب فكره ومؤسس وكاتب مذكره برنامج انشاء‏[‏ المجلس الاعلي للاداب والفنون‏]‏ سابقا قدمها لعبد الناصر واحيلت الي كمال الدين حسين‏,‏ غير ان احسان فوجيء برجل الثقه‏(‏ يوسف السباعي‏)‏ يخطره انه استبعد من العضويه العليا للمجلس بعد انشائه الي مجرد عضو مهمش في احدي لجان المجلس‏


*‏ ولعل هذا السبب الاول بجانب عديدا من العوامل جعلت احسان عبدالقدوس يرفض في حياته الجائزه التقديريه‏,‏ لانه فقد الثقه في المعايير السياسيه وتوازنات المصالح والقوي البعيده كل البعد عن قيمه وجداره الرمز الفكري والثقافي والادبي ومدي تاثيره في مسار الادب والثقافه المصريه العربيه‏,‏ وللاسف مازالت رواسب هذه المعايير قائمه حتي الان‏,‏ تحكم منح الجوائز‏.‏‏


*‏امام هذا التجاهل والصمت المتعمد من اجهزه الاعلام المكتوب والمسموع والمرئي اسمح لنفسي بان احاول علي قدر جهدي‏,‏ وقراءتي المبكره في صباي ومعلوماتي وصحبتي الحميمه لاحسان عبدالقدوس خاصه من يوم ان تعرفت عليه شخصيا في مكتب توفيق الحكيم وكان وقتها قد ترك حوالي عام‏(1974)‏ رئاسه مؤسسه‏(‏ اخبار اليوم‏)‏ لخلاف مع‏(‏ انور السادات‏)(‏ قيل بسبب نشر مقالات لمصطفي امين بعد خروجه من السجن دون علم احسان‏)‏ واصبح كاتبا متفرغا بالاهرام‏,‏ ثم اصبح عام‏1975‏ رئيسا لمؤسسه وتحرير الاهرام ثم تركها فجاه بعد شهور‏(‏ قيل بسبب رفض احسان نقل بعض من كتاب وصحفيين يساريين‏,‏ كذلك رفض اغلاق‏(‏ مجله الطليعه‏)‏ التي كان يراسها لطفي الخولي‏)‏ وسافر الي الخارج فتره ثم عاد كاتبا متفرغا في الاهرام‏,‏ ولاحظت ولاحظ القاريء انه صمت عن الكتابه في السياسه وانفجرت موهبته القصصيه والروائيه فابدع كما غزيرا من الاعمال الجديره بالتقييم النقدي وقد حاولت حسب جهدي القيام بجزء ضئيل من هذا الواجب في بعض دراسات ومقالات لعل ابرزها دراستي في مجله الهلال عام‏1977(‏ المراه والحريه في عالم احسان عبدالقدوس القصصي والروائي‏)‏ واقنعته بعد قراره الا يتولي مناصب صحفيه او رسميه‏(‏ عرض عليه السادات ان يصبح وزيرا فاعتذر‏)‏ وبعد تركه للاهرام باجراء حوار وتم فعلا ونشر بمجله‏(‏ الدوحه‏)‏ القطريه اثناء ازدهارها تحت رئاسه‏(‏ رجاء النقاش‏)‏ كانت تدور عن صمته عن الكتابه السياسيه وقربه وزمالته للسادات منذ عام‏1948‏ ومعرفته بعبد الناصر منذ‏1950‏ قبل الثوره‏.



‏‏*‏ ما يعنيني هو تامل بتركيز درس احسان عبدالقدوس ككاتب سياسي وروائي ينتسب لجيل الاربعينيات المجيد نفس جيل ضباط يوليو‏1952,‏ فلقد عاش كصحفي يؤمن بحريه الراي والتعدديه وحق الاختلاف وسط الغليان السياسي الذي يجسد انهيارات النظام الملكي وفشل الاحزاب التقليديه‏,‏ بما فيها الوفد بعد ان انتهي دوره بعد معاهده‏1936‏ وظهور قوي شابه جديده تتمرد علي الاحزاب التقليديه التي تتصارع علي كرسي الوزاره وتوزعت هذه القوي بين مصر الفتاه وتحوله للحزب الاشتراكي الوطني احمد حسين‏,‏ والاخوان المسلمين‏(‏ حسن البنا‏),‏ والتنظيمات الماركسيه والطليعه الوفديه‏.




‏‏*‏ وكان موقف احسان السياسي هو رفض النظام الملكي والاحزاب التقليديه‏,‏ لم يؤمن بزعيم معين من القدامي ودرس كطالب في الحقوق واحتك بالقوي السياسيه الجديده ووضع مجتمع الاربعينيات السياسي والاقتصادي والاجتماعي المازوم‏..‏ فاختار استقلاليه الراي وكان صوتا ديمقراطيا راديكاليا او يعقوبيا‏..‏ ولا جدال ان البيئه الفنيه والصحفيه التي تفتح عليها وعيه ساعدته علي شق طريقه الصحفي فالاب محمد عبدالقدوس كاتب ومثقف مهندس وممثل له تميزه والام فاطمه اليوسف سيده عربيه عظيمه شقت طريقها منذ ان جاءت الي مصر في العشرينيات صبيه مهاجره من لبنان واصبحت من رموز مسرح رمسيس‏..



‏‏*‏ وختاما وقد انتصرت الان قيم ومبادئ احسان في اتجاه مصر الي التعدديه وحريه الراي ورفض الحكم المطلق وسياده القانون التي يقودها بحكمه الرئيس حسني مبارك وعواصف وسط انواء داخليه وخارجيه ان الاوان ان نرد الاعتبار لفارس الحريه احسان عبدالقدوس‏,‏ وبصفتي ناقدا درس قيمه انجازه السياسي والروائي الذي ظلمه النقاد وبصفتي عضوا بلجنه الدراسات الادبيه بالمجلس الاعلي للثقافه الذي كان احسان صاحب فكرته في البدايه‏,‏ اطالب بعقد مؤتمر يدرس انجازه المستنير المتحرر لكاتب لم يتاجر ويساوم بقلمه وهذا هو درس احسان ودرس المستقبل الساقط علي الحاضر‏.



‏صاغها اديبنا الراحل احسان عبد القدوس في مقدمه روايته وفيلمه الوساده الخاليه تقول في حياه كل منا وهم كبير يسمي الحب الاول لاتصدق هذا الوهم فان حبك الاول هو حبك الاخير وهي عباره تمنح الامل في استمرار الحياه حتي لاتتوقف علي شيء او احد وحتي لاتتوقف عند شيء او احد فماذا اراد هذا الفيلم الحب الاول ان يقول شهد الاسبوع الثقافي احتفال روزاليوسف واسره الكاتب الراحل احسان عبدالقدوس بمناسبه مرور ثمانين عاما علي مولده ومرور تسع سنوات علي رحيله‏,‏ في الصالون الادبي الذي شارك فيه الدكتور مفيد شهاب وزير التعليم العالي والدوله للبحث العلمي والمهندس ابراهيم شكري رئيس حزب العمل والدكتور صلاح فضل رئيس قسم اللغه العربيه وادابها بجامعه عين شمس كما شارك ايضا الاديب محمد عبد القدوس والاستاذه لوتس عبد الكريم رئيس تحرير مجله شموع والاستاذه نرمين القويسني‏.‏



مع عدد كبير من الكتاب والنقاد والمثقفين والفنانين‏.‏ ادار الحوار الاستاذ صلاح عيسي الذي اشاد بنضال ودور احسان عبد القدوس في الدفاع عن الحريات طيله حياته كرائد من رواد الحريه السياسيه والاجتماعيه‏.


‏وفي البدايه تحدث الدكتور مفيد شهاب وزير التعليم العالي والدوله والبحث العلمي عن احسان عبد القدوس ومعركته مع الحياه منذ ان كان تلميذا بمدرسه السلحدار حتي تخرج في كليه الحقوق بجامعه القاهره ثم اشتغاله بالمحاماه لمده عام ثم التحاقه بعدها بالعمل في روزاليوسف ودخوله السجن بسبب احدي مقالاته‏.

‏ وتهيات له كل الفرص والظروف للعمل في جريده الاخبار لمده‏8‏ سنوات ثم عمل بجريده الاهرام وعين رئيسا لتحريرها‏.‏واضاف الدكتور مفيد شهاب ان احسان المناضل الوطني اثار قضايا الاسلحه الفاسده انطلاقا من مناهضته للفساد السياسي‏.



‏واسهب احسان في الحديث عن الحريه في اعماله الادبيه والصحفيه حتي امتزجت لديه النزعه الادبيه الاصيله مع الحرفه الصحفيه‏.‏وكانت كتابات احسان بالمقارنه بزميله نجيب محفوظ ويوسف السباعي اقرب الي روح الشباب‏.‏ كما كانت رواياته تصدر عن حس وطني مؤثر فنجد روايه في بيتنا رجل تدعو للمشاركه السياسيه‏.




وأيضا علي مقهي في الشارع السياسي تكشف عن حبه العميق لوطنه‏.‏ وقال الدكتور صلاح فضل رئيس قسم اللغه العربيه وادابها بجامعه عين شمس ان ادب احسان عبد القدوس يمثل نقله نوعيه متميزه في الروايه العربيه الي جانب ابناء جيله الكبار من امثال نجيب محفوظ ويوسف السباعي ومحمد عبد الحليم عبد الله‏,‏ لكن احسان تميز عنهم جميعا بامرين احدهما انه تربي في حضن الصحافه‏,‏ وتغذي منذ نعومه اظفاره علي قاعده البيانات الضخمه التي تتيحها الصحافه لاختراق طبقات المجتمع المختلفه خاصه الطبقه الارستقراطيه واوساط السلطه ومعرفه دقائق العلاقات الاجتماعيه في هذه المجتمعات مما يمثل ماده غنيه تمد مخيله الكاتب الروائي بوقائع وعلاقات كاشفه عن طبيعه المجتمع ومضيئه لخلفيات الاحداث وكانت الصحافه‏,‏ وصالون روزاليوسف والعلاقات المباشره بكبار الادباء والفنانين والسياسيين ونجوم المجتمع هي المنبع الذي اتاح لاحسان عبد القدوس ان يصور الجوانب الخفيه في الحياه المصريه ويتخطي بذلك كثيرا من الحواجز التي حالت بين زملائه وبين معرفه هذه البيانات‏.


‏اما الميزه الثانيه لادب احسان فهي انه كان عميق الايمان بقضيه الحريه‏,‏ بمختلف مستوياتها السياسيه والاقتصاديه والاجتماعيهوتقول الاستاذه لوتس عبد الكريم رئيسه تحرير مجله شموع‏:‏ عرفت الاستاذ احسان عبد القدوس منذ‏15‏ عاما حيث كنت اواظب علي زياراته الاسريه كصديق للعائله وتوطدت العلاقه مع عائلته وابنائه‏:‏ محمد الذي اخذ الجانب الديني من جده ومثل الاتجاه الديني في والده‏,‏ واما احمد فهو رجل اعمال واما والدتهم فقد كتب عنها الاستاذ احسان في كثير من رواياته وكان يسميها رئيسه مجلس اداره حياتي لقدرتها الفائقه علي اداره دفه الحياه كلها‏.‏



وفي روايته‏(‏ لاتطفيء الشمس‏)‏ قال عنها انها الحياه ومحور الحياه وكتب لها اهداء قال فيه‏:‏‏(‏ الي الهدوء الذي صان ثورتي والعقل الذي اضاء فني والصبر الذي غسل ذنوبي‏).‏وفي تعليقها على أعمال أحسان عبد القدوس تتساءل الناقدة: لماذا لم ينل أحسان عبد القدوس حظا وافرا من اهتمام النقاد؟ ثم تجيب: لعل وصف العقاد لأدب أحسان بأنه أدب فراش وأدب جنس لا يزال يتردد صداه في آذان النقاد.



وفي رأيها فإن أعمال عبد القدوس تنتسب إلى الإعداد السينمائي بأكثر من انتسابها إلى لون أدبي آخر.



ومع ذلك فإن الحفاوة بأعمال أحسان عبد القدوس عقب وفاته قد أسفرت عن بعض الملامح في الملفات التي أصدرتها المجلات الثقافية عن الكاتب وفي عشرات المقالات والأحاديث التي تناولت حياته وأدبه.


لذا تحاول الناقدة أن تناقش بعض آراء أحسان عبد القدوس سواء تلك التي تضمنتها أعماله أو أدلى بها في حوارات وأحاديث.





وعلى سبيل المثال ترى الناقدة أن أحسان ابتدع بعض التقاليد غير الموجودة في مجتمع الريف، وحاول أن يوهم القارئ أن هذه التقاليد راسخة في الريف المصري.



غير أن الواضح للعيان أن أهل القرية المصرية لا يمكن أن يفرطوا في مسألة الشرف، سواء أكانوا فلاحين معدمين أو من الأعيان، فالشرف لا يتجزأ.


وهي ترى أن أحسان لم يناقش مشكلات القرية الحقيقية، ولا تناول مشكلات المرأة الريفية، بل إنه عرض لسلطة الرجل سواء كان زوجا أو أخا، وهي تضرب مثالا على ذلك بجمعة في قصة "اكتشاف الألومنيوم" الذي يتمسك بشكل تعسفي بأن تكون أواني المطبخ من الألومنيوم، ويفشل مشروع زواجه لهذا السبب، بل يفقد حياته كلها بسبب إصرار فتاته على أن تكون أواني مطبخها من النحاس الأحمر، كعادة أهل الريف.


ويتحول مشروع الزواج إلى ثأر بين عائلة جمعة وعائلة عروسه، ولا يكتفي أحسان بتلك النهاية، بل ينهي قصته وقد استخدمت جميع أسر القرية الألومنيوم، وتعدد نساؤها مميزات الألومنيوم. وتتساءل الناقدة: هل استخدام الألومنيوم بدلا من النحاس الأحمر يصلح قضية للقرية؟ أية قرية ؟ إن القضية هنا هامشية للغاية.

اللهم إلا إذا وجدنا في ذلك دلالة مجتمعية، بمعنى أن الألومنيوم هو التعبير عن التحول في المجتمع، بينما النحاس الأحمر هو الثبات على القديم، على السلفية، والقصة ـ كسابقاتها في أعمال أحسان ـ لا تتعرض لحياة أهل القرية ولا سلوكهم وهمومهم وأفكارهم.المرأة في أعمال يوسف إدريس وفي دراستها عن "المرأة أمًّا وزوجة وحبيبة في أعمال يوسف إدريس"، ترى الناقدة إن أوَّل ما نلاحظه على النماذج التي قدمها إدريس للمرأة أن هناك نماذج شاذة وغريبة إلى جانب النماذج التي تتسم بالتلقائية والطيبة، فضلا عن تقديمه للمرأة الساقطة بشكل مكثف سواء أكان هذا السقوط نابعا من إرادتها أم نتيجة الظروف المحيطة بها، وكان للرجل دور كبير في سقوط المرأة، وكان للحرمان الجنسي دور كبير كذلك في سقوطها واستسلامها.



وقد صور إدريس سقوط المرأة من خلال سقوط المجتمع ككل، فقد كان السقوط عنده كاملا، ففي قاع المدينة سرقت شهرت واحترفت الدعارة، كذلك سناء ارتشت وسقطت مع محمد الجندي، وفي الحرام كان الزنا والقتل دائما، بعد أن فتك المرض بالرجل وبدأت عزيزة رحلة المعاناة نشدانا للقمة العيش.


وفي النهاية تتساءل الناقدة: هل تأثرت صورة المرأة في أدب إدريس بعلاقته بأمه؟ وهي في ذلك التساؤل تستند إلى ما قاله بعض النقاد إن يوسف إدريس تأثر في رسم شخصية الأم والزوجة أو المرأة عامة، بعلاقته بأمه منذ الطفولة، تلك العلاقة التي اتسمت في أكثر الأحيان بالتوتر والجفاء وانعدام الشعور بالحنان والاستمالة من جانب يوسف، والصد من جانب الأم.


من أعماله في السينما والتلفزيون والمسرح ومن قصصه التي تحولت إلى أفلام سينمائية:

اللَّه معنا - لا تطفئ الشمس - في بيتنا رجل - الخيط الرفيع - أنا حرّة - الطريق المسدود - بئر الحرمان - الوسادة الخالية - أنف وثلاث عيون - أبي فوق الشجرة - دمي ودموعي وابتسامتي - بعيدا عن الأرض - لعذراء والشعر الأبيض - لا أنام وغيرها كثير،







والكاتب إحسان عبد القدوس هو صاحب فكرة إنشاء نادي القصة والمجلس الأعلى للفنون والآداب،



شاركه في التنفيذ صديقه الكاتب يوسف السباعي وتوفيق الحكيم ومحمود تيمور،



توفّي إحسان عبد القدوس في الثاني عشر من شهر كانون الثاني/يناير عام 1990 .



المصدر . القصة السورية
 
 
 
المجموعة الأولى
 
 
 
 
 

المشاركات الشائعة

إخترتنا لكم