عُدنا والعودُ أحمدُ ... الرجاء من زوارنا الكرام تزويدنا بالوصلات التي لاتعمل

جديد مدونتنا

إبــحــث عن كتــــاب

‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتب دينية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتب دينية. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 22 ديسمبر 2010

تفسير القرآن الكريم كاملا ً لإبن كثير





قال الدكتور يوسف عبدالرحمن المرعشلي في مقدمة لتفسير ابن كثير الجزء(1) ص (24)


كما نلاحظ على ابن كثير أنه يدخل في المناقشات الفقهية ، ويذكر أقوال العلماء وأدلتهم عندما يشرح آية من آيات الاحكام ، وإن شئت أن ترى مثالا لذلك فارجع إليه عند تفسير قوله تعالى في الاية ( 185 ) من سورة البقرة ( . . . فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر . . . ) الاية ، فإنه ذكر أربع مسائل تتعلق بهذه الاية ، وذكر أقوال العلماء فيها ، وأدلتهم على ما ذهبوا إليه ، وارجع إليه عند تفسير قوله تعالى في الاية ( 230 ) من سورة البقرة أيضا ( فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره . . . )الأية،

فإنه قد تعرض لما يشترط في نكاح الزوج المحلل ، وذكر أقوال العلماء وأدلتهم . وهكذا يدخل ابن كثير في خلافات الفقهاء ، ويخوض في مذاهبهم وأدلتهم كلما تكلم عن آية لها تعلق بالاحكام ، ولكنه مع هذا التفسير من خير كتب التفسير بالمأثور ، وقد شهد له بعض العلماء ، فقال السيوطي في ذيل تذكرة الحافظ ، والزرقاني في شرح المواهب : ( إنه لم يؤلف على نمط مثله ) .

وقد ذكر الدكتور سليمان بن إبراهيم اللاحم في كتابه ((منهج ابن كثير في التفسير))طبعة دار مسلم

ان القرآن والسنة النبوية المطهرة هما المصدران الأساسيان في استنباط الأحكام الفقهية والقواعد التشريعية والأصولية ، لهذا نرى علماء المسلمين وقفوا عند كل نص من الكتاب والسنة واستنبطوامافيه من أحكام فقهية وأمور تشريعية ، فالمفسرون استنبطوامافي القرآن من فقه وأحكام ، والمحدثون استخلصوامافي السنة أيضا من ذلك،والفقهاء جمعوا الأحكام وأدلتها من الكتاب والسنة في كتبهم الفقهية ،علما أن هناك تداخلاً كبيراً بين هذه العلوم، فمفسر القرآن لاغنى له عن النظر في السنة، وكذا شارح الحديث لاغنى له عن الرجوع إلى القرآن، والفقيه لاغنى له عنهما معاً.

ولقد اختلف المفسرين في تناولهم للأحكام قلة وكثرة ولعل السبب الذي جعل المفسرين يختلفون هذا الاختلاف هو اختلاف مشاربهم وتنوع ثقافاتهم .. فنزع كل منهم الى الاهتمام بالفن الذي أجاد فيهافالفقيه في تفسيره اهتم بالأحكام الفقهية، والمحدث اهتم بذكر الأحاديث ومناقشة أسانيدها، والنحوي واللغوي كذلك اهتم كل منهما بالفن الذي أجاده وبرع فيه.

توسط ابن كثير في تناوله للأحكام الفقهية والأصولية عموماً:

ولانكون مغالين إذا قلنا: إن الحافظ ابن كثير-رحمه الله- من أبرز هذه الطبقة التي وقفت من الأحكام الفقهية والأصولية موقفاًوسطا، فتناولت هذه الأحكام بحدود المعقول والمقبول في تفسير القرآن، فلم يهمل الكلام على الأحكام والمقام يتطلبه، ولم يحمّل النص القرآني مالم يدل عليه، وإن كان هناك استطراد في بعض المواضع فهو إلى حد مستساغ مقبول .

ذكر الحافظ ابن كثير لأقوال المجتهدين من السلف من الصحابة والتابعين وغيرهم من الفقهاء، واهتمامه بذكر المذاهب الأربعة وبخاصة المذهب الشافعي:

حيث يهتم ابن كثير بذكر اقوال المجتهدين والفقهاء من الصحابة والتابعين وغيرهم ويهتم اكثر بذكر المذاهب الاربعة المشهورة ويعطي للمذهب الشافعي من بينها اهتماماً أكبر .

مناقشة الحافظ ابن كثير لما يورده من أقوال المجتهدين والفقهاء وبيان الصحيح منهاأوالراجح من غيره:

وكما كانت طريقته مناقشة الآثار المروية عن الصحابة والتابعين في تفسير بعض الآيات فكذلك طريقته بالنسبة لأقوال المجتهدين والفقهاء ، فلم يكتف بسر الأقوال بل إنه ناقشها في كثير من المواضيع ، وبين الصحيح منها والراجح من غيره منها.

الحافظ ابن كثير كثيراً ما يرجح قول الشافعي، وقد يرجح غيره:

وذلك بحكم كونه شافعي المذهب فهو كثيراً ما يرجح قول الشافعي ويأخذبه إلا أنه مع هذا لايتعصب لمذهب الشافعي ، وقد يخالفه في بعض أقواله ويصحح ويرجح قول غيره خصوصاً إذا رأى أن الحق قد يكون مع غيره.

الحافظ ابن كثير قد يذكر أقوال الفقهاء دون بيان الراجح منها من غيره:

وقد يذكر الأقوال بدون أن يرحج بينها أو ينص على الضعيف منها.

استطراد الحافظ ابن كثيرأحياناً في تناوله لبعض الأحكام:

هذا ومع أن الحافظ ابن كثير متوسط في تناوله للأحكام غالباً إلا أنه قد يستطرد في بعض المواضع ، فينتقل من ذكر القوال وأدلتها والراجح منها الى ذكر المناقشات والردود وإيراد بعض الإشكالات على بعض الأقوال وذكر إجابات العلماء عليها.

تقليل ابن كثير الكلام عن الأحكام أحياناً:

قد يقلل الحافظ -رحمه الله- في بعض المواضع من الكلام عن الأحكام الفقهية حتى ليبدو وكأنه لايتكلم عن آية من آيات الأحكام.

تناول الحافظ ابن كثير في مواضع كثيرة للأحكام الأصولية بذكر بعض القواعد الأصولية، وذكر استدلال الأصوليين ببعض الآيات، واختلافهم مع مناقشة ذلك أحياناً:

كثيراً ما يعرض الحافظ ابن كثير للقواعد الأصولية فيستدل ببعض قواعد الأصوليين في بعض المواقع

عدم إكثار الحافظ ابن كثير من الخوض في علوم الكون والفلك والطبيعة مع معرفته بها ، وحرصه غالباً على الوقوف على مايدل عليه ظاهر الآيات أو ماهو مشاهد معروف من هذه العلوم:

أما ما يتعلق بعلوم الكون والفلك والطبيعة واجتهادات العلماء حولها فإنه لايكثر الخوض فيها، وقد يشيرإليها في بعض المواضع.

حسن طريقة الحافظ ابن كثير في عرضه للخلاف وبروز شخصيته في مناقشة الأقوال وحسن اختياراته، ومدى ما كان عليه من معرفة بالأحكام الفقهية والأصولية وعلوم الكون والفلك والطبيعة:

ويظهر لنا مما تقدم حسن طريقة الحافظ ابن كثير في عرضه للخلاف، كما تظهر لنا شخصيته المستقلة في مناقشته للأقوال واختياره منها مادل عليه الدليل من غير تعصب لمذهب من المذاهب او قول من الأقوالومدى ما كان عليه من معرفة بالأحكام الفقهية والأصولية كما تبين لنا أيضاً أنه في تناوله للأحكام وسط بين المكثرين من تناولها والمقلين من ذلك من المفسرين حيث

أعطى لهذا الجانب حقه من غير إفراط ولاتفريط.

مجالات الاجتهاد في تفسير ابن كثير محصورة في مجال الرأي المحمود:

حيث يرى الحافظ ابن كثير تبعاً لإمامه الطبري وشيخه ابن تيمية وغيرهما من علماء السلف والخلف أن الرأي ينقسم إلى قسمين: محمود ومذموم ، فالمحمود جائز والمذموم محرم ،كما صرح بذلك في مقدمة تفسيره، ولهذا نجد أنه وإن كان يفسر القرآن بالماثور فقد أضاف الى ذلك شيئاً من الاجتهاد والرأي المحمود الموافق للكتاب والسنة والمستوفي جميع شروط التفسير ، لهذا جاء تفسيره -رحمه الله- جامعا بين المنقول والمعقول والرواية والدراية ، ونحن لانعجب من هذا الاتجاه إذا عرفنا أن عمدته في التفسير هو عمدة المفسرين عامة الإمام الطبري-رحمه الله- وهو أول من ابتكر هذه الطريقة من حيث الجمع بين التفسير بالمأثور وإضافة شيء من الاجتهاد والرأي المحمود، كما أن لتأثر الحافظ ابن كثير بشيخ الإسلام ابن تيمية أثراً كبيراً في هذا الاتجاه، ونستطيع أن نقول إن مجالات الاجتهاد في تفسيره-رحمه الله- محصورة في مجال الرأي المحمود والاجتهاد المقبول ، وتتركز في مناقشته لكثير من الأقوال، والتوفيق بينها،وبيان الصحيح والحسن والضعيف منها، والراجح من غيره ..

وهكذا طريقته في جميع الجوانب التفسيرية التي تناولها فهو ينقل وينقد ويصحح ويضعف ويوجه ويوفق، ويختار قولاً ويترك غيره ..









الاثنين، 15 نوفمبر 2010

الدكتور مصطفى محمود (غالب نتاجه الأدبي 69 كتاب)


عن الكاتب


مصطفى محمود (27 ديسمبر 1921 - 31 أكتوبر 2009)، مفكر وطبيب وكاتب وأديب مصري. هو مصطفى كمال محمود حسين آل محفوظ، من الأشراف وينتهي نسبه إلى علي زين العابدين. وكان توأما لأخ توفي في نفس عام مولده. توفي والده عام 1939 بعد سنوات من الشلل، درس الطب وتخرج عام 1953 وتخصَّص في الأمراض الصدرية ،ولكنه تفرغ للكتابة والبحث عام 1960 تزوج عام 1961 وانتهى الزواج بالطلاق عام 1973 رزق بولدين "أمل" و"أدهم". تزوج ثانية عام 1983 من السيدة زينب حمدى وانتهى هذا الزواج أيضا بالطلاق عام 1987.[1]




ألف 89 كتابا منها الكتب العلمية والدينية والفلسفية والاجتماعية والسياسية إضافة إلى الحكايات والمسرحيات وقصص الرحلات، ويتميز أسلوبه بالجاذبية مع العمق والبساطة.



قدم الدكتور مصطفى محمود 400 حلقة من برنامجه التلفزيوني الشهير (العلم والإيمان) وأنشأ عام 1979 مسجده في القاهرة المعروف بـ "مسجد مصطفى محمود" ويتبع له ثلاثة ‏مراكز‏ ‏طبية‏ تهتم بعلاج ذوي الدخل المحدود ويقصدها الكثير من أبناء مصر نظرا لسمعتها الطبية، ‏وشكل‏ ‏قوافل‏ ‏للرحمة‏ ‏من‏ ستة عشر ‏طبيبًا‏، ‏ويضم المركز‏ أربعة ‏مراصد‏ ‏فلكية‏، ‏ومتحفا ‏للجيولوجيا‏، يقوم عليه أساتذة متخصصون. ‏ويضم‏ ‏المتحف‏ ‏مجموعة‏ ‏من‏ ‏الصخور‏ ‏الجرانيتية،‏ ‏والفراشات‏ ‏المحنطة‏ ‏بأشكالها‏ ‏المتنوعة‏ ‏وبعض ‏الكائنات‏ ‏البحرية‏، والاسم الصحيح للمسجد هو "محمود" وقد سماه باسم والده.



المصدر ويكيبيديا



مؤلفاته :












































































الاثنين، 8 نوفمبر 2010

مشكل إعراب القرآن الكريم





الكاتب عبد الله محمد ابْنُ ءَاجُرُّومِ‏

كتاب يوظف علم الإعراب في توضيح المعنى الذي تنشده الآيات القرآنية، وبيان ما تقصده من دلالات، وتوضيح معانيه وغريبه، وتركيز العناية على إجلاء معاني كتاب الله. والكتاب يعين في معرفة إعراب القرآن والوقوف على تصرُّف حركاته وسواكنه؛ ليكون بذلك سالما من اللحن فيه، مستعينًا على إحكام اللفظ به، مطلعًا على المعاني التي قد تختلف باختلاف الحركات، متفهمًا لما أراد الله تبارك وتعالى به من عباده؛ إذ بمعرفة حقائق الإعراب تُعرف أكثر المعاني وينجلي الإشكال، وتظهر الفوائد، ويُفْهَم الخطاب، وتصحُّ معرفة حقيقة المراد.

عن مكتبة مشكاة الإسلامية
 
 

الأحد، 7 نوفمبر 2010

أبن الجوزي (عشرون كتابا من مؤلفاته)

 
 
 
 
قال الحكماء: "المعصية بعد المعصة عقاب المعصية، والحسنة بعد الحسنة ثواب الحسنة"

- قال بعض السلف: "من ادّعى بُغض الدنيا فهو عندي كذّاب إلى أن يثبت صدقه، فإذا ثبت صدقه فهو مجنون".

- ومن الاغترار طول الأمل، وما من آفة أعظم منه، فإنّه لولا طول الأمل ما وقع تقصير أصلا.

- رأيت الاشتغال بالفقه وسماع الحديث لا يكاد يكفي في صلاح القلب، إلا أن يُمزج بالرقائق والنّظر في سِيَر السلف الصالحين.

- لا ينبغي أن يوثق بامرأة، ولا بمحبّة انسان. (!)

- قال بعض الفقهاء: بقيت سنين أشتهي الهريسة لا أقدر، لأنّ وقت بيعها وقت سماع الدرس

- قال يحيى بن معاذ: "بئس الأخُ أخٌ تحتاج أن تقول له: اذكرني في دعائك"

من صيد الخاطر
 
 
 
الكتب كالتالي:
 




















الاثنين، 11 أكتوبر 2010

شرح قصيدة ألا من يدعي الفهم





أَلا مَنْ يَدَّعِيْ الفَهْمْ*** إِلَى كَمْ يَا أَخَا الوَهْمْ

تُعَبِّيْ الذَّنْبَ وَالـَّذمّْ*** وُتُخْطِيْ الخَطَـأَ الجَمّْ





أمَا بَانَ لَكَ العَيْبْ*** أَمَا أَنْذَرَكَ الشَّيْبْ

وَمَا فِيْ نُصْحِهِ رَيْبْ*** وَلا سَمْعُكَ قَدْ صَمّْ



أَمَا نَادَى بِكَ المَوْتْ*** أَمَا أَسْمَعَكَ الصَّوْتْ

أَمَا تَخْشَى مِنَ الفَوْتْ*** فَتَحْتَاطَ وَتَهْتَــمّْ



فَكَمْ تَسْدَرُ في السَّهْوْ*** وَتَخْتَالُ مِنَ الزَّهْـوْ

وَتَنْصَبُّ إِلَى اللَّهْـوْ*** كَأَنَّ المَوْتَ مَا عَمّْ



.



وَحَتَّـامَ تَجَافِيْـكْ*** وَإِبْطَاءُ تَلافِيْـكْ

طِبَاعَاً جَمَّعْتْ فِيْكْ*** عُيُوْبَاً شَمْلُهَا انْضَمّْ





إَذَا أَسْخَطْتَ مَوْلاكْ*** فَمَا تَقْلَقُ مِنْ ذَاكْ

وَإِنْ أَخْفَقْتَ مَسْعَاكْ*** تَلَظَّيْتَ مِنَ الهَـمّْ



تُعَاصِيْ النَّاصِحَ البَرّْ*** وَتَعْتَاصُ وَتَـزْوَرّْ

وَتَنْقَادُ لِمَنْ غَــرّْ*** وَمَنْ مَانَ وَمَنْ نَمّْ





وَتَسْعَى في هَوَى النَّفْسْ*** وَتَحْتَالُ عَلَى الفَلْسْ

وَتَنْسَى ظُلْـمَةَ الرَّمْسْ*** وَلا تَذْكُــرُ مَا ثَمّْ





وَلَوْ لاحَظَكَ الحَظّْ*** لََمَا طَاحَ بِكَ اللَّحْظْ

وَلا كُنْتَ إِذَا الوَعْظْ*** جَلا الأَحْزَانَ تَغْتَمّْ





سَتُذْرِيْ الدَّمَّ لا دَمْعْ*** إِذَا عَايَنْتَ لا جَمْعْ

يَقِيْ فِيْ عَرْصَةِ الجَمْعْ*** وَلا خَالَ وَلا عَـمّْ





كَأَنِّيْ بِكَ تَنْحَــطّْ*** إِلَى اللَّحْدِ وَتَنْغَـطْ

وَقَدْ أَسْـلَمَكَ الرَّهْطْ*** إِلَى أَضْيَقَ مِنْ سَـمْ





هُنَاكَ الجِسْمُ مَمْدُوْدْ*** لِيَسْـتَأْكِلَهُ الدُّوْدْ

إِلَى أَنْ يَنْخَرَ العُوْدْ*** وَيُمْسِيْ العَظْمُ قَدْ رَمّْ





وَمِـنْ بَعْدُ فَلا بُدّْ*** مِنَ العَرْضِ إِذَا اعْتُدْ

صِـرَاطٌ جِسْرُهُ مُدّْ*** عَلَى النَّارِ لِمَــنْ أَمّْ





فَكَمْ مِنْ مُرْشِدٍ ضَلّْْ*** وَمِنْ ذِيْ عِــزَّةٍ ذَلّْْ

وَكَمْ مِنْ عَـالِمٍ زَلّْ*** وَقَالَ : الخَطْبُ قَدْ طَمّْ



فَبَـادِرْ أَيُّهَا الغُمْرْ*** لِمَنْ يَحْلُوْ بِهِ المُـرّْ

فَقَدْ كَادَ يَهِيْ العُمْرْ*** وَمَا أَقْلَعْتَ عَنْ ذَمّْ





وَلا تَرْكَنْ إِلَى الدَّهْرْ*** وَإِنْ لانَ وَإِنْ سَـرّْ

فُتُلْفَى كَمَنْ اغْتَـرّْ*** بِأَفْعَى تَنْفُثُ السَّمّْ



وَخَفِّضْ مِنْ تَرَاقِيْكْ*** فَإِنَّ المَوْتَ لاقِيْكْ

وَسَـارٍ فِيْ تَرَاقِيْكْ*** وَمَا يَنْكُـلُ إِنْ هَمّْ



وَجَانِبْ صَعَرَ الخَدّْ*** إِذَا سَاعَدَكَ الجَدّْ

وَزُمَّ اللَّفْظَ إِنْ نَدّْ*** فَمَا أَسْعَدَ مَنْ زَمّْ





وَنَفِّسْ عَنْ أَخِيْ البَثّْ*** وَصَدِّقْهُ إِذَا نَثَّ

وَرُمَّ العَمَــلَ الرَّثّْ*** فَقَدْ أَفْلَحَ مَنْ رَمّْ



وَرِشْ مَنْ رِيْشُهُ انْحَصّْ*** بِمَا عَمَّ وَمَا خَـصّْ

وَلاتَأْسَ عَلَى النَّقْـصْ*** وَلاتَحْرِصْ عَلَى اللَّمّْ







وَعَادِ الخُلُقَ الرَّذْلْ*** وَعَوِّدْ كَفَّكَ البَذْلْ

وَلا تَسْتَمِعِ العَذْلْ*** وَنَزِّهْهَا عَنِ الضَّمّْ





وَزَوِّدْ نَفْسَكَ الخَيْرْ*** وَدَعْ مَا يَعْقُبُ الضَّيْرْ

وَهَيِّءْ مَرْكَبَ السَّيْرْ*** وَخَفْ مِنْ لُجَّةِ اليَّمّْ





بِذَا أُوْصِيْكَ يَاصَاحْ*** وَقَدْ بُحْتُ كَمَنْ بَاحَ

فَطُوْبَى لِفَـتَىً رَاحْ*** بِآدَابِــــيَ يَأْتَمّْ

 
 
 
 
 



الخميس، 9 سبتمبر 2010

القرآن الكريم بإثنى عشر لغة


القرآن الكريم بإثنى عشر لغة




القرآن الكريم باللغة العربية


 تفسير معاني كلمات القرآن الكريم باللغة الإنكليزية


 تفسير معاني كلمات القرآن الكريم باللغة الفرنسية


تفسير معاني كلمات القرآن الكريم باللغة الألمانية


تفسير معاني كلمات القرآن الكريم باللغة الروسية


تفسير معاني كلمات القرآن الكريم باللغة البرتغالية


تفسير معاني كلمات القرآن الكريم باللغة الرومانية


تفسير معاني كلمات القرآن الكريم باللغة اليونانية


تفسير معاني كلمات القرآن الكريم باللغة الصينية


تفسير معاني كلمات القرآن الكريم باللغة الفارسية


تفسير معاني كلمات القرآن الكريم باللغة الإيطالية


تفسير معاني كلمات القرآن الكريم باللغة البراهوية



الأربعاء، 11 أغسطس 2010

ثمانون عاما ً بحثا ً عن مخرج



ثمانون عاما بحثا عن مخرج للشهيد صلاح حسن

عرض : عبد الله الطنطاوي

هذه رواية بديعة، صاغتها يراعة أديب متمكن من فنّ الرواية والقصص، بأسلوب عربي مبين، عصريّ وأصيل، يجذب إليه القارئ، ويستولي على أقطار نفسه، بما أوتي من عنصر التشويق والجذب إلى الأحداث التي ابتدعها خيال محلّق.

تجري حوادث القصة عبر رحلة خيالية رامزة، قام بها الأصدقاء الفتيان الثلاثة: الأمين، وهشام، وعامر، وسبب هذه الرحلة، ما حكاه رجل عجوز ضاع أوتاه في بيت عجيب المداخل والمخارج، أمضى فيه عمره، ثم هداه الله إلى المخرج من رحلة الضياع بعد ثمانين عاماً، عاد بعدها إلى قريته ليرى كلَّ شيء قد تغيّر.. الناس، والقرية.. عاد ليقصّ على أهل قريته ما جرى معه في رحلة الضياع، واستمرّ في حكاياته مئة يوم.

سمع الأمين قصة الرجل العجوز من جدّته، ثم اتفق مع صاحبيه على القيام برحلة إلى ذلك البيت العجيب، القائم فوق الجبل المطلّ على قريتهم من بعيد.

بدؤوا الرحلة، وكان الجبل على علْم بما عزم عليه الأصدقاء الثلاثة، فصار يسير نحوهم، ليقطعوا المسافة إليه بسرعة، وبلا تعب.أو هكذا خُيِّل إليهم، لشدّة الشوق إلى اكتشاف المجهول.

وصلوا إلى سفح الجبل، وتسلّقوه، ثم لم يلبثوا أن وجدوا أنفسهم أمام البيت المهجور الذي تاه فيه العجوز.. ثم تبدأ الأحداث المثيرة عبر وصف جميل لحال الفتية، والبيت، والطبيعة، والحوادث التي لم تتمّ، لأن المؤلف آثر الشهادة في سبيل الله.. في سبيل القضية التي كانت توجّه حياته الوجهة التي أرادها لنفسه، ولإخوانه، ومن أجلها كتب روايته الرمزية هذه.

الروائي الشهيد صلاح حسن معلّمٌ ومربّ، وداعية، حاول في هذه الرواية أن يغرس قيم الإسلام ومبادئه وأخلاقه في نفوس الأجيال الجديدة المتوالدة في بيئات عربية مسلمة اجتاحتها شياطين الغزاة بمبادئهم الدخيلة، لتطمس على قلوبهم، فينحرفوا ذات اليمين وذات الشمال، فاقدي الهويّة، تائهين ضائعين، لا يكادون يهتدون سبيلاً أقيمت على جوانبه المعالم والصُّوى.

إنه كاتب ملتزم، يتفاعل مع الإسلام وقضايا المسلمين، ويتحرّق لنصرة فلسطين، وتربية الجيل التربية التي تحفزه لنصرتها وتحريرها من الغزاة المحتلين الذين طردوا أهلها منها، واستوطنوها، بتواطؤ دولي، وخيانات إقليمية.

إن قضيّة فلسطين هي قضيّة المؤلف وروايته، عرضها بأسلوب فنيّ بعيد عن المباشرة، قد لا يعيها القارئ العاديّ غير المسيَّس، أما القارئ الواعي لما يجري على هذه الأرض المباركة، المبارك ما حول مسجدها الأقصى الأسير، فإنه يستطيع أن يرجع الأسماء إلى مسمَّياتها، ويعرف ما جرى وما سيجري.. خلال ثمانين عاماً وما بعدها، عندما يعي المعنيّون بهذه القضيّة، المخلصون لها، طريق الخلاص، طريق الجهاد الذي لا طريق سواه، وهو الطريق الذي سلكه المؤلف، وآثر الشهادة عليه، على سائر الشهادات الأخرى، ومنها شهادة الإبداع في فنّ الرواية.. آثر الشهادة من أجل فلسطين، على الشهادة والجوائز والحوافز الدنيوية الزائلة.. ترك القلم، ولبس لأْمَتَه، ونوى الشهادة في سبيل الله تعالى، ثم أقدم، دون أن يتمّ ما بدأ به.. وليت روائياً مبدعاً ذا خيال خصب، يتمّ هذا العمل، وليت كتّاب سيناريوهات الأطفال، يقدّمون لأطفالنا هذه الرواية، على شكل سيناريو كرتون.. مسلسلاً أو فيلماً كرتونياً بديعاً يشدّ إليه الكبار والصغار معاً، لما فيها من حوادث متخيَّلة، حافلة بالأهوال والعجائب. 


الجمعة، 11 يونيو 2010

المذاهب الفقهية الأربعة لأحمد تيمور باشا



العلامة أحمد بن إسماعيل بن محمد تنكور المشهور بأحمد باشا تنكور (1288 هـ/1871م - 1348 هـ/1935) أديب مصري بارز، من أب كردي و أم تركية .برز من هذه الأسرة أخته الشاعرة المثقفة عائشة التنكورية وهي رائدة من رائدات الحركة النسوية في العالم العربي.و كذلك برز ولداه : محمد و محمود تنكور من رواد القصة و الرواية .



ولد أحمد تيمور في القاهرة لأب كردي و أم تركية. مات أبوه وعمره ثلاثة أشهر فربته أخته عائشة التيمورية





الخزانة التنكورية



صاحب هذه الخزانة هو أحمد تنكور.

وكان من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق وعضواً بالمجلس الأعلى لدار الكتب قال الزركلي: "كان رضي النفس، كريمها ، متواضعاً فيه إنقباض عن الناس. توفيت زوجته وهو في التاسعة والعشرين من عمره، فلم يتزوج بعدها مخافة أن تسئ الثانية إلى أولاده، وإنقطع إلى خزانة كتبه ينقب فيها ويعلق ويفهرس ويؤلف إلى أن أصيب بفقد ابن له اسمه محمد سنة 1340 هجرية، فجزع ولازمته نوبات قلبية، انتهت بوفاته عام 1348 هـ/1930 م

"وتألفت بعد وفاته لجنة لنشر مؤلفاته تعرف بـ "لجنة نشر المؤلفات التيمورية أخرجت العديد من مؤلفاته

وقد جمع أحمد تيمور باشا مكتبة قيمة غنية بالمخطوطات النادرة ونوادر المطبوعات (نحو 19527 مجلداً وعدد مخطوطاتها 8673 مخطوطاً)، أهديت إلى دار الكتب بعد وفاته. وقد دون تيمور باشا بخطه على أغلب مخطوطات مكتبته ما يفيد إطلاعه عليها وسجل على أول المخطوط بخطه "قرأناه" وكان يعد لكل مخطوط قرأه فهرساً بموضوعاته ومصادره وأحياناً لأعلامه ومواضعه ويضع ترجمة لمؤلف الكتاب بخطه

وضع تيمور باشا فهرساً ورقياً بخطه لمكتبته، وجعل لكل فن فهرساً مستقلا خاصاً. وكانت هذه الفهارس موجودة في قاعة المخطوطات بمبنى دار الكتب القديم بباب الخلق متاحة للباحثين




الأحد، 21 مارس 2010

كتاب الأم للإمام الشافعي



كتاب الأم للشافعي





عن الكتاب
جمعه: البويطي، بعد أن أملاه الشافعي على تلاميذه في مصر، ولم يذكر اسمه فيه ولا نسبه إلى نفسه، ومع ذلك فقد نسب: إلى الربيع بن سليمان المرادي، بعد أن رتبه وبوَّبه. ويعد هذا الكتاب آخر ما وصل إليه الشافعي، ويعبر عن المسائل التي فيها، بأنها مذهب الشافعي الجديد.




عن الكاتب


الامام الشافعي احد الائمة الاربعة عند اهل السنة واليه نسبة الشافعية كافة . وهو ابوعبد الله محمد بن ادريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهاشمي القرشي المطلبي. وكان ابوه قد هاجر من مكة الى غزة بفلسطين بحثا عن الرزق لكنه مات بعد ولادة محمد بمدة قصيرة فنشأ محمد يتيما فقيرا . وشافع بن السائب هو الذي ينتسب اليه الشافعي لقي النبي صلى الله عليه وسلم ، واسر ابوه السائب يوم بدر في جملة من أسر وفدى نفسه ثم اسلم . ويلتقي نسبه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عبد مناف.

اما امه فهي يمانية من الازد وقيل من قبيلة الاسد وهي قبيلة عربية لكنها ليست قرشية، قيل ان ولادة الشافعي كانت في عسقلان وقيل بمنى لكن الاصح ان ولادته كانت في غزة عام 150 هجرية وهو نفس العام الذي توفى فيه ابو حنيفة .
ولما بلغ سنتين قررت امه العودة وابنها الى مكة لاسباب عديدة منها حتى لايضيع نسبه ، ولكي ينشأ على ما ينشأ عليه اقرانه ، فأتم حفظ القران وعمره سبع سنين . عرف الشافعي بشجو صوته في القراءة ، قال ابن نصر : كنا اذا اردنا ان نبكي قال بعضنا لبعض : قوموا الى هذا الفتى المطلبي يقرأ القران ، فاذا أتيناه (يصلي في الحرم ) استفتح القران حتى يتساقط الناس ويكثر عجيجهم بالبكاء من حسن صوته فاذا راى ذلك امسك من القراءة . ولحق بقبيلة هذيل العربية لتعلم اللغة والفصاحة . وكانت هذيل افصح العرب ، ولقد كانت لهذه الملازمة اثر في فصاحته وبلاغة ما يكتب، وقدلفتت هذه البراعة انصار معاصريه من العلماء بعد ان شب وكبر ، حتى الاصمعي وهو من ائمة اللغة المعدودين يقول : ( صححت اشعار هذيل على فتى من قريش يقال له محمد بن ادريس ) وبلغ من اجتهاده في طلب العلم ان اجازه شيخه مسلم بن خالد الزنجي بالفتيا وهو لا يزال صغير .

حفظ الشافعي وهو ابن ثلاث عشرة سنة تقريبا كتاب الموطأ للامام مالك ورحلت به امه الىالمدينة ليتلقى العلم عند الامام مالك . ولازم الشافعي الامام مالك ست عشرة سنة حتى توفى الامام مالك (179 هجرية ) وبنفس الوقت تعلم على يد ابراهيم بن سعد الانصاري ، ومحمد بن سعيد بن فديك وغيرهم .
وبعد وفاة الامام مالك (179 هجرية ) سافر الشافعي الى نجران واليا عليها ورغم عدالته فقد وشى البعض به الى الخليفة هارون الرشيدفتم استدعائه الى دار الخلافة سنة (184هجرية ) وهناك دافع عن موقفه بحجة دامغة وظهر للخليفة براءة الشافعي مما نسب اليه واطلق سراحه .
واثناء وجوده في بغداد أتصل بمحمد بن الحسن الشيباني تلميذ ابي حنيفة وقرأ كتبه وتعرف على علم اهل الرأي ثم عاد بعدها الى مكة واقام فيها نحوا من تسع سنوات لينشر مذهبه من خلال حلقات العلم التي يزدحم فيها طلبة العلم في الحرم المكي ومن خلال لقاءه بالعلماء اثناء مواسم الحج . وتتلمذ عليه في هذه الفترة الامام احمد بن حنبل .
ثم عاد مرة اخرى الى بغداد سنة ( 195 هجرية ) ، وكان له بها مجلس علم يحضره العلماء ويقصده الطلاب من كل مكان . مكث الشافعي سنتين في بغداد ألف خلالها كتابه (الرسالة ) ونشر فيها مذهبه القديم ولازمه خلال هذه الفترة اربعة من كبار اصحابه وهم احمد بن حنبل ، وابو ثور ، والزعفراني ، والكرابيسي . ثم عاد الامام الشافعي الى مكة ومكث بها فترة قصيرة غادرها بعد ذلك الى بغدادسنة (198هجرية ) وأقام في بغداد فترة قصيرة ثم غادر بغداد الى مصر .
قدم مصر سنة ( 199 هجرية ) تسبقه شهرته وكان في صحبته تلاميذه الربيع بن سليمان المرادي ، وعبدالله بن الزبير الحميدي ، فنزل بالفسطاط ضيفا على عبد الله بن عبد الحكم وكان من اصحاب مالك . ثم بدأ بالقاء دروسه في جامع عمرو بن العاص فمال اليه الناس وجذبت فصاحته وعلمه كثيرا من اتباع الامامين ابي حنيفة ومالك . وبقي في مصر خمس سنوات قضاها كلها في التأليف والتدريس والمناظرة والرد على الخصوم . وفي مصر وضع الشافعي مذهبه الجديد وهو الاحكام والفتاوى التي استنبطها بمصر وخالف في بعضها فقهه الذي وضعه في العراق ، وصنف في مصر كتبه الخالدة التي رواها عنه تلاميذه .

وتطرق احمد تمام في كتابه (الشافعي ملامح وآثار ) كيفية ظهور شخصية الشافعي ومنهجه في الفقه . هذا المنهج الذي هو مزيج من فقه الحجاز وفقه العراق ، هذا المنهج الذي انضجه عقل متوهج ، عالم بالقران والسنة ، بصير بالعربية وادابها خبير باحوال الناس وقضاياهم ، قوي الرأي والقياس .
فلو عدنا الى القرن الثاني الميلادي لوجدنا انه ظهر في هذا القرن مدرستين اساسيتين في الفقه الاسلامي هما مدرسة الراي ، ومدرسة الحديث ، نشأت المدرسة الاولى في العراق وهي امتداد لفقه عبدالله بن مسعود الذي اقام هناك ، وحمل اصحابه علمه وقاموا بنشره . وكان ابن مسعود متأثرا بمنهج عمر بن الخطاب في الاخذ بالرأي والبحث في علل الاحكام حين لا يوجد نص من كتاب الله او سنة رسوله صلى الله عليه وسلم . ومن أشهر تلامذة ابن مسعود الذين أخذوا عنه : علقمة بن قيس النخعي ، والاسود بن يزيد النخعي ، ومسروق بن الاجدع الهمداني ، وشريح القاضي ، وهؤلاء كانوا من ابرز فقهاء القرن الاول الهجري . ثم تزعم مدرسة الرأي بعدهم ابراهيم بن يزيد النخعي فقيه العراق بلا منازع وعلى يديه تتلمذ حماد بن سليمان ، وخلفه في درسه ، وكان اماما مجتهدا وكانت له بالكوفة حلقة عظيمة يؤمها طلاب العلم وكان بينهم ابو حنيفة النعمان الذي فاق أقرانه وانتهت اليه رئاسة الفقه ، وتقلد زعامة مدرسة الرأي من بعد شيخه ، والتف حوله الراغبون في تعلم الفقه وبرز منهم تلاميذ بررة على رأسهم ابو يوسف القاضي ، ومحمد بن الحسن ، وزفر والحسن بن زياد وغيرهم ،وعلى يد هؤلاء تبلورت طريقة مدرسة الرأي واستقر امرها ووضح منهجها .
وأما مدرسةالحديث فقد نشأت بالحجاز وهي امتداد لمدرسة عبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر ، وعائشة وغيرهم من فقهاء الصحابة الذين أقاموا بمكة والمدينة ، وكان يمثلها عددكبير من كبار الائمة منهم سعد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، والقاسم بن محمد ، وابن شهاب الزهري ، والليث بن سعد ، ومالك بن انس . وتمتاز تلك المدرسة بالوقوف عند نصوص الكتاب والسنة ، فان لم تجد التمست اثار الصحابة ، ولم تلجئهم مستجدات الحوادث التي كانت قليلة في الحجاز الى التوسع في الاستنباط بخلاف ما كان عليه الحال في العراق .
وجاء الشافعي والجدل مشتعل بين المدرستين فأخذ موقفا وسطا ، وحسم الجدل الفقهي القائم بينهما بما تيسر له من الجمع بين المدرستين بعد ان تلقى العلم وتتلمذ على كبار اعلامهما مثل مالك بن انس من مدرسة الحديث ومحمد بن الحسن الشيباني من مدرسة الرأي .
دون الشافعي الاصول التي اعتمد عليها في فقهه ، والقواعد التي التزمها في اجتهاده في رسالته الاصولية "الرسالة " وطبق هذه الاصول في فقهه ، وكانت اصولا عملية لا نظرية ، ويظهر هذا واضحا في كتابه " الام " الذي يذكر فيه الشافعي الحكم مع دليله ، ثم يبين وجه الاستدلال بالدليل وقواعد الاجتهاد واصول الاستنباط التي اتبعت في استنباطه ، فهو يرجع اولا الى القران وما ظهر له منه ، الا اذا قام دليل على وجوب صرفه عن ظاهره ،ثم الى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى الخبر الواحد الذي ينفرد راو واحد بروايته ، وهو ثقة في دينه ، معروف بالصدق ، مشهور بالضبظ . وهو يعد السنة مع القران في منزلة واحدة ، فلا يمكن النظر في القران دون النظر في السنة التي تشرحه وتبينه ، فالقران يأتي بالاحكام العامة والقواعد الكلية ، والسنة هي التي تفسر ذلك ،فهي التي تخصص عموم القران او تقيد مطلقه ، او تبين مجمله .
ولم يشترط الشافعي في الاحتجاج بالسنة غير اتصال سند الحديث وصحته ، فاذا كان كذلك صح عنده وكان حجة عنده ، ولم يشترط في قبول الحديث عدم مخالفته لعمل اهل المدينة مثلما اشترط الامام مالك ، او ان يكون الحديث مشهورا ولم يعمل راويه بخلافه . ووقف الشافعي حياته على الدفاع عن السنة ، واقامة الدليل على صحة الاحتجاج بالخبر الواحد ، وكان هذا الدفاع سببا في علو قدر الشافعي عند اهل الحديث حتى سموه ( ناصر السنة ) . ولعل الذي جعل الشافعي يأخذ بالحديث اكثر من أبي حنيفة حتى انه يقبل خبر الواحد متى توافرت فيه الشروط ، انه كان حافظا للحديث بصيرا بعلله ، لايقبل منه الا ما ثبت عنده ، وربما صح عنده من الاحاديث ما لم يصح عند أبي حنيفة واصحابه . وبعد الرجوع الى القران والسنة يأتي الاجماع ان لم يعلم له مخالف ، ثم القياس شريطة ان يكون له اصل من الكتاب والسنة ، ولم يتوسع فيه مثلما توسع الامام أبو حنيفة .

المشاركات الشائعة

إخترتنا لكم